الشيخ محمد تقي التستري
264
النجعة في شرح اللمعة
ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( في 3 من باب بيع المتاع ، 84 من معيشته ) عن أبي الصّباح ، عن الصّادق عليه السّلام « في رجل يحمل المتاع لأهل السّوق وقد قوّموه عليه قيمة ، فيقولون : بع فما ازددت فلك ، قال : لا بأس بذلك ولكن لا يبيعهم مرابحة » . ورواه بيوع الفقيه 110 من معايشه في خبره 29 ، والبيع بنقد التّهذيب 4 من تجاراته في خبره 33 ، عن سماعة وأبي الصّباح معا . وأما قوله : « والثّمن له وللدّلَّال الأجرة » فلا اختصاص له بالمرابحة ، بل هو مسئلة عامّة ان لو قوّم التّاجر على الدّلَّال متاعا وقال : ما بعته زائدا على هذه القيمة فهو لك هل يصحّ أم لا ؟ جوّزه الشّيخان والقاضي وأنكره الحليّ والجواز هو المفهوم من الفقيه والكافي والتّهذيب ، ولا عبرة بقول الحليّ ، فيدلّ على جوازه عمومات « المسلمون عند شروطهم » الوارد عنهم عليهم السّلام وخصوص خبر أبي الصّباح أو خبره مع سماعة المتقدّم وما رواه التّهذيب صحيحا في ما مرّ في خبره 32 عن زرارة « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل يعطى المتاع فيقال : ما ازددت على كذا وكذا فهو لك ؟ فقال : لا بأس » . ورواه في 46 من زيادات تجاراته موثّقا عن الباقر عليه السّلام والظَّاهر أنّ الأصل واحد ، وما رواه الكافي في ما مرّ في خبره 2 ، والتّهذيب في ما مرّ أوّلا في خبره 31 صحيحا عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام « في رجل قال لرجل بع ثوبي بعشرة دراهم فما زاد فهو لك ، فقال : ليس به بأس » . بل روى الفقيه ( في 23 من بيوعه ) ، والتّهذيب ( في 44 من البيع بنقده ) عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الرّجل يقول للرّجل : ابتع لي متاعا والرّبح بيني وبينك ، فقال : لا بأس » . ولفظ الأوّل : « أبتاع لك متاعا » . ثمّ كون مورد الأخبار طلب التّاجر من الدّلَّال ما مرّ لا يخصّصه به ، فلو طلب الدّلَّال ذلك وقبل التّاجر يكون كذلك . وأما ما في بيع مرابحة مقنعة المفيد : « وإذا قوّم التّاجر على الواسطة